يوسف بن عمر الغساني التركماني
254
المعتمد في الأدوية المفردة
الحبّ ، ولحاء أصوله أقلّ حدّة وحَرافة وأشدّ مرارة ، وفيه قبض ، فهو يفتت الحصاة ، وينفع من علل الكبد ، ويُشرب منه وزن أربعة دوانق ونصف بشراب ريَحانيّ . وحبّ الغار نافع من وجع الطِّحال الكائن من الرطوبة إذا شُرب مع الشراب ، وينفع من وجع الرأس الكائن من البلغم والرياح الغليظة ، ويستعط بهِ للَّقوة ، وإن شرب من حبّ الغار مقدار ملعقتين يابسًا مسحوقًا سكن المغص من ساعته ، وإن رشّ نقيعه في البيت طرد الذباب . وورقه إذا طبخ بالخلّ نفع من وجع الأسنان . ( 1 / 427 ) * غارِيقُون : « ع » هو صنفان ذكر وأنثى ، وأجودهما الأنثى . فأما الأنثى فإن في داخلها طبقات مستقيمة . والذكر مستدير ليس بذي طبقات ، بل هو شيء واحد ، وكلاهما مشابهان في الطعم ، وأول ما يذاقان يوجد في طعمهما حلاوة ، ثم يتبعها شيء من مرارة . وهو أصل نبات شبيه بأصل الأَنُجدان ، ظاهره متخلخِل . ومنهم من قال : إنه يتكوّن من العفونة من أشجار تتسوّس كما يتكوّن الفطر . وهو دواء مركَّب من جوهر هوائي وجوهر أرضيّ قد أطفأته الحرارة ، وإنه ليس فيه شيء من المائية ، ومن أجل ذلك قوته محللة مقطَّعة للأشياء الغليظة ، فتَّاح للسُّدَد الحادثة في الكبد والكليتين . وينقِّي اليرقان الحادث عن سُدَد الكبد ، وينفع أصحاب النافض الذي يكون بأدوار عن الأخلاط الغليظة اللزجة . وهو حارّ في الأولى ، يابس في الثانية ، له خاصية التِّرْياقية من السموم . وهو مفتِّح مُسْهِل للخِلط الكدر ، وجميع ذلك يفيده بخاصية تقوية القلب وتفريحه . وهو ينقي الدماغ والعصب ، ويسهل الأخلاط الغليظة المختلفة من السوداء والبلغم . وقد يعين الأدوية المسهلة ، ويبلغها إلى أقاصي البدن إذا خلط بها ، ويدرّ البول ، وينفع من الحميات العتيقة والصرع وفساد اللون ، ويضمد به للسع الهوامّ . وقيل إنه يسهل الصفراء والبلغم ، فمتى أخذ مفردًا نفع من أوجاع المعدة كلها ، ونقاها من كلّ خلط ينصبّ إليها . وينفع من طفو الطعام ، ومن حمضيته في المعدة ، ومتى أخذ الأنيسون نفع من الأوجاع الباطنة كلها ، من حيث كانت ، وإذا أخذ مع الرّوانَد الجيد نفع من حصى الكلية منفعة قوية جدًّا ، ونفع من أوجاع العَضَل والعصب . وإذا سُقِي مع الأنيسون نفع من الربو ومن نفَس الانتصاب منفعة بالغة . وإذا شرب مع مثله من رُبّ السوس نفع السُّعال البلغميّ المزمن ، وإذا أخذت شربته المعلومة مع يسير من جندبادَستر ، أبرأ القُولَنج السُّفْلِيّ والبلغميّ . وجميع أنواع الإيلاوس . « 1 » وإذا شرب مع مثله من الأسارون وتُمودي عليه نفع من الاستسقاء ( 1 / 428 ) اللحميّ والزِّقيّ معجونًا بعسل . ويحلل أورام النغانغ والحلق غرغرة بالمَيْبَخْتَج ، أو أخذ مضغًا ، وهو أنجع ، وجرب منها فيما كان من مادة رطبة وباردة ، وأجوده ما كان خفيف الوزن ، أبيض اللون ، وسريع التفرك . وصورة استعماله أن يُحك على مُنْخُل شعر ، ويؤخذ منه قدر الحاجة . وزعم بعض من تقدم أنه يُسْحَق ويجاد سحقه وحكه على المُنْخُل . وهو يسهل
--> ( 1 ) هو نوع من القولنج . اه . من هامش ص ، ق .